ابن أبي حاتم الرازي

97

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : سمعتُ هَذَا الحديثَ عَنْ عُبَادَة ( 1 ) منذُ حينٍ ، وكنتُ أُنكِرُه ، وَلَمْ أَفهَم عَورَتَه ( 2 ) حتَّى رأيتُه الآنَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرحمن بْنُ أَبِي حاتِم ( 3 ) ؛ قَالَ : [ حدَّثنا أبي ؛ قال ] ( 4 ) :

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) هاهنا زيادة أشار الناسخ إلى حذفها ، وهي : « عن النبي ( ص ) : من صلى الصلوات الخمس » . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « عورة » . ( 3 ) قوله : « عبد الرحمن بن أبي حاتم » ليس في ( أ ) و ( ش ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ ، ولا بد منه ؛ وذلك لأمور : الأوَّل : أنه يستحيل أن تصح روايةٌ لأبي محمد بن أبي حاتم عن أبي صالح ؛ فإنَّ أبا صالح هذا : هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم ، المصري كاتب الليث بن سعد ، ووفاته قبل ولادة ابن أبي حاتم ؛ فأبو صالح توفِّي سنة اثنتين وعشرين ومئتين ؛ كما في " تهذيب الكمال " ( 15 / 107 ) ، وابن أبي حاتم ولد سنة أربعين - أو إحدى وأربعين - ومئتين ؛ كما في " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 263 ) . والثاني : أنَّ ابن أبي حاتم يروي كثيرًا عن أبي صالح بواسطة أبيه ، كما تجده في المسائل رقم ( 240 ، 909 ، 1234 ، 1708 ، 2342 ، 2351 ، 2461 ، 2519 ، 2568 ، 2661 ) . والثالث : أنَّ سياق المسألة يوجب أن يكون القائل هو أبا حاتم ، ففي قوله قبل ذلك : « وَلَمْ أفهَمْ عَوْرَتَهُ حَتَّى رأيتُهُ الآن » ما يدلُّ على أنَّ هذه الطريق الثانية هي التي كشفت عورة الحديث عنده ؛ فلابد أن تكون بسنده هو . وأيضًا : فقولُ أبي حاتم آخر المسألة : « فعلمتُ أنَّ الصحيح هذا . . . » يرشدك إلى ذلك ؛ فكأنَّ المعنى : « وَلَمْ أَفْهَمْ عورتَهُ حَتَّى رأيتُهُ بهذه الطريق ؛ فعلمتُ أن الصحيح هذا . . . » ، فقوله : « فعلمتُ » معطوفٌ على قوله : « رأيتُهُ » ، وبهذا يستقيم جواب أبي حاتم ، ويوافق آخرُ كلامه أوَّلَهُ . ( * ) . . . هو : ابن سعد .